الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

295

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

أمورا ، يسمونها بالرؤوس الثمانية . منها : القسمة ، اي : قسمة العلم ، أو الكتاب ، إلى أبوابهما . وقد ذكر المصنف والشارح : كلتا القسمتين : اما الثاني : فبقوله - فيما يأتي - : « وينحصر المقصود في ثمانية أبواب » . واما الأول فبقوله : ( فنقول : رتب ) المصنف ( - المختصر - على مقدمة وثلاثة فنون ) . واعترض : بأن ذلك لا يتم ، لأن الخطبة - أيضا - من جملة المختصر ، فكان على الشارح ان يزيدها . وأجيب : بأن المراد من التقسيم : ذكر ما هو المقصود في الجملة سواء كان مقصودا بالأصالة : كالفنون الثلاثة ، وما يتصل بها من الشواهد والأمثلة ، ونحوها ، أو مقصودا بالتبع ، كالمقدمة ، فإنها ليست مقصودة بالذات ، بل بالتبع - كما يصرح به بعيد هذا - ، والخطبة ليست بشيء منهما ، وانما رتبه على الأمور الأربعة : ( لأن المذكور فيه ) ، اي : في - المختصر - ( اما ان يكون : من قبيل المقاصد في هذا الفن ) ، اي : فن البلاغة ، ( أولا ) يكون : من قبيل المقاصد في هذا الفن . ( الثاني ) : اي : ما لا يكون من قبيل المقاصد : ( المقدمة ) ، التي تأتي عن قريب . ( والأول ) : اي : ما يكون من قبيل المقاصد ، ينقسم إلى ثلاثة فنون ، وذلك : لأنه ، اي : الأول ( ان كان الغرض منه الاحتراز عن الخطأ ، في تأدية المعنى المراد ) للبلغاء ، وهو : ما زاد على تأدية